النووي

230

المجموع

ليس بدخول ، ولأنه لمس لا يوجب الغسل فلم يتعلق بن تحريم كالمباشرة بغير شهوة وإن نظر إلى فرجها بشهوة لم يتعلق به تحريم المصاهرة ولا تحريم الربيبة . وقال الثوري وأبو حنيفة : يتعلق بها التحريم ، وحكاه المسعودي قولا آخر للشافعي وليس بمشهور . دليلنا أنه نظر إلى بعض بدنها فلم يتعلق به التحريم كما لو نظر إلى وجهها . ( فرع ) وإن تزوج امرأة ثم وطئ بنتها أو أمها بشبهة أو وطئ الأب زوجة الابن بشبهة أو وطئ الابن زوجة الأب بشبهة انفسخ النكاح ، لأنه معنى يوجب تحريما مؤبدا ، فإذا طرأ على النكاح أبطله كالرضاع . إذا ثبت هذا : فإن تزوج رجل امرأة ، وتزوج ابنه ابنتها ، وزفت إلى كل منهما زوجة صاحبه ووطئها ولم يعلما ، فان الأول لما وطئ غير زوجته منهما لزمه لها مهر مثلها وانفسخ نكاح الموطوءة من زوجها لأنها صارت فراشا لأبيه أو ابنه ، ويجب عليه الغرم لزوجها ، لأنه حال بينه وبين بضع امرأة ، وفيما يلزمه قولان ( أحدهما ) جميع مهر المثل ( والثاني ) نصفه ، كالقولين فيما يلزم المرضعة لزوج الرضيعة إذا انفسخ النكاح بإرضاع ، وينفسخ نكاح الواطئ الأول من زوجته لان أمها أو ابنتها صارت فراشا له ، فيجب عليه لامرأته نصف المسمى لان الفرقة جاءت من جهته . وأما الواطئ الثاني فيلزمه مهر المثل للتي وطئها ، ولا يجب عليه لزوجها شئ لأنه لم يحل بينه وبين بضعها لان الحيلولة بينهما حصلت بوطئ الأول ، ولا يجب على الثاني لزوجته أيضا شئ ، لان الفرقة بينهما جاءت من قبلها بتمكينها الأول من نفسها ، فإن عرف الأول منها أو الثاني ، تعلق بوطئ كل واحدة منهما مهر المثل على الذي وطئها وينفسخ النكاحان ، ويجب لكل واحدة منهما على زوجها نصف المسمى لها ، لأنا نتيقن وجوبه فلا يسقط بالشك ولا يرجع أحدهما على الآخر بشئ ، لان ذلك إنما وجب للثاني على الأول ولم يعلم الأول من الثاني ، ويجب على كل واحدة منهما العدة ، وان جاءت كل واحدة بولد لحق الولد بواطئها ولا حد على أحدهما ، وهذا إن كان الواطئ والموطوءة جاهلين بالتحريم ، وان